السيد أحمد الهاشمي
310
جواهر البلاغة
( 18 ) التقسيم التقسيم : هو أن يذكر متعدد ، ثم يضاف إلى كل من أفراده ، ما له على جهة التعيين نحو : كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ، فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ، وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ [ سورة الحاقة : 4 - 6 ] . وكقوله : [ البسيط ] ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير الحيّ والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد وقد يطلق التقسيم على أمرين آخرين : أوّلهما : أن تستوفى أقسام الشيء نحو قوله تعالى : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى [ طه : 6 ] وثانيهما : أن تذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل منها ما يليق به كقوله تعالى : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [ المائدة : 54 ] ، وكقوله : [ الطويل ] سأطلب حقي بالقنا ومشايخ * كأنهم من طول ما التثموا مرد ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا * كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا ( 19 ) الجمع مع التفريق الجمع مع التفريق : أن يجمع المتكلم بين شيئين في حكم واحد ، ثم يفرق بين جهتي إدخالهما كقوله تعالى : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ ، وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [ الأعراف : 12 ] . وكقوله : [ المتقارب ] فوجهك كالنار في ضوئها * وقلبي كالنّار في حرها